المجلة الإلكترونية للتوثيق أكاديمية السلام في ألمانيا

الجمعة، 1 مارس 2019

سفينة الروح/ بقلم الشاعر حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي
سفينةُ الروح
في مراسي الوجودِ رستْ سفينةُ الروح
بعد دهورٍ من الإبحارِ في مياهِ الكون
حملتْ معها من حدائقِ المرافىء
أصنافاً من الزهورِ والزنابق
تكبَّدت الكثيرَ من لسعات الأفاعي والعقارب
تحملت قرصات ووخز الأشواكِ المتوحشة
عانت من الهمومِ  والكدرِ الكثير
تلظَّتْ دهوراً في نيران السعير
تجرَّعت كؤوسَ البؤسِ واليأسِ المرير
تلوَّتْ بين أنيابِ الضِّباعِ والذئاب
تلقَّتْ في صدرها أسنةَ السهامِ والحراب
اكتوتْ بنيران الأحقادِ والضغائن
تقلبت على جمرِ الغيرة والحسدِ
تصدَّتْ ببسالةٍ وشجاعةٍ للأعاصيرِ والأنواء
مسكينةٌ أنتِ أيتها الروح
شقيٌّ أنتَ أيها الإنسان
تتيهُ في متاهاتِ الضياع يلفُّكَ شبحُ العدم
تطحنكَ أضراسُ الفناء
أخيراً تحترقُ تترمدُ تذوبُ تتلاشى
لكنَّها الروحُ تنتفضُ تنبعثُ من الرماد
تنشطُ متجددةً دائما ساخرةً من الأدهار
هازئةً من طوفانِ العصور
متطهرةً مغتسلةً من أوساخِ وأوحالِ
الحيوات المتراكمة من ترسبات الذكريات
تتنقى تصفو تسمو صاعدةً إلى النور الأعلى
هناك الحرية المطلقة الحب المطلق
السعادة الدائمة والاستحمام
في مياهِ بحيرات النور الأبدي  
حكمت نايف خولي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

****دنيا دوارة ***** بقلم الشاعرة نعمت عامر

نعمت عامر ٩ دقائق ****دنيا دوارة ***** ساقية بدور مثل الرحاية يمين وشمال دوري يا دوارة ممغمي الع...

المجلة الإلكترونية للتوثيق أكاديمية السلام في ألمانيا