قيم الإنسانيّة
لم يا ترى كل هاته الحيرة والقلق ...
وتحوّل الأرصفة وما هو معبد
لمغاور ومطبّات ونفق ...
تاه ضياء النّور في قتامة الوجود
وتبخّر الإحساس مع تردّي ...
كل مأمول و موجود
تراكمت الجراح وتنوّع الألم
وتعدّدت مسبّبات الأوجاع و العدم
تنوّعت الهموم في عوامل الكيان
كما تزايدت محطّات الغربة بيننا وكذلك الأحزان
فبحكم إختلاف المصالح ومشارب أصحاب "السّوس"
إنقرضت ساعات الودّ والمودة بالفعل والمحسوس
تدهورت قيم الإنسانية والمحبّة والإحساس
بعد أن تدافعت علينا المصائب والمتاعب من الأساس
نعم ...تواترت مختلف الزوابع والعواصف الوهجاء
و كذلك رياح النوّ كانت مابين غربا وغروبا وأنواء
فاعترانا الصيّاح والنّواح والنّحيب
هذا جريح .. وذاك بين الأنقاض طريح
وتلك تئنّ تحت التّراب والدم منها يسيح
أمّا ذاك فهو شريد ... وتلك تحت السّيول رديح
لم يسلم منّا لا صغير ولا كبير طريح
فالكلّ مطارد من الجور والإرهاب و القبيح
وممّن غرّته الدّنيا فخان العهود والقيم كالشبّيح
لذلك أصبحنا وعيوننا من كثرة النّواح في جفاء
ليس بها دمع ولا دموع ولا قطرة ماء
فهل يا ترى تنجلي عنّا تلك الغمامة السّوداء
وتحمل قادم الأيّام شيء من الهناء
فنتلمس بالملموس الأمن والأمان
ويعود طير الحبّ مغرّد ا في ربوعنا بسلام
...كرجوع فلسطين بما فيها القدس للوطن الأم
و ياسمين الشام وليبيا وربوع ذلك اليمن
بعد أن نستفيق من غفوة التناحر المقيت
ونعرف أن الله حق ... وليس لنا في الوجود الا البتول
فيا مولانا القادر المقتدر السبحان
إكرم أمّة العربان بتجاوز نواقض البنيان
وثبّت قلوب ساداتها على الوفاء والصدق و الإيمان
وانزع من نفوس حكامها أنانية البشر
ذاك الذي إستهوته الذات وعوامل التسلّط والشرّ
محمد الصغير الحزامي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق