إكرام الوطن
▪¤🌎¤▪
هناك على طرف الحي العتيق
عند مفترق كل طريق
يجلس شاب أنيق
معطر الملبس رهيف المهمس
منذ عقود ولم يغادر المجلس
شاب ولم يشيب
في كل جولة يخيب
في غرفة الإنعاش يعيش
ولا يُعاش
تبيعه الأوباش
وتكسر جناحه الأبيض قبل أن يطير
في غابة الأوطان ينتعل الأشواك
يلدغه الثعبان ثم يقول كان يداعبه
ويحاوره في حلبة البرلمان
الشاب الكهل العجوز السقيم
مجرد شعار يحمل اسم سلام
يزرع الزيتون ويبيع الحمام
يقول:
على انصاف الحلول دوماً
تسير اقدامي
قد أكون أرى ولا ارى أمامي
أسمع ولا أسمع
يُرفع اسمي على موائد الكذب
ولا ترفع أعلامي
في كل مرة أنتفض وتهزمني
مؤامرات ومؤتمرات تجدد سقامي
الشجرة ليست شجرة زيتون
كما نعتقد
بل هي شجرة تزرعها أيادي
الدمار
طلعها كرؤوس الشياطين
تحصد الحرب وانقاض المظلومين
بنيران الفتن تتقد
غارت بحروبها الأوطان لا رحيق
لرائحة السلام وواليها عبد
جثة الحياة الهامدة فيها
تنتظر الكفن
وإكرام ميت ليس بميت
ليس بالدفن
قد يكون إكرامه بأن يجد
معنى للوطن
.بقلم
غادة شاهين


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق